خليل الصفدي
337
أعيان العصر وأعوان النصر
فالبحر من تيّار دمعي له * يبكي به ، والعيد عيد الشّهيد وكنت قد كتبت إليه في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وسبعمائة : ( الوافر ) تقيّ الدّين يا أقضى البرايا * ويا ربّ النّهى ، والألمعيّه ويا من راح أثنيتي عليه * تضوع كمسك فطرته الذّكيّه أهزّ إليّ منك بجذع علم * فوائده تساقط لي جنيّه لأنّك لا تسامى في علوم * نزلت بها منازلك العليّه ونظمك نظم مصريّ طباعا * حلاوته لذلك قاهريّه ودأبك فتح باب النّصر حقّا * وغيرك شغله بالباطليّه أفدنا إنّنا فقراء فهم * لما تملي فضائلك الغنيّه تقرّر أنّ فعّالا فعولا * مبالغتان في اسم الفاعليّه أيعطي القول إن فكّرت فيه * سوى نفي المبالغة القويّه وكيف إذا توضّأنا بماء * طهور ، وهو رأي الشّافعيّه أزلنا الوصف عنه بفرد فعل * وذاك خلاف رأي المالكيّه فأوضح ما ادلهمّ عليّ حتّى * تغادرني على بيضا نقيّه فإن يدنو ظلام الشّك منّي * فإنّك ذو قناديل مضيّه ودم للمشكلات تميط عنها * أذى فهم لأذهان مديّه فكتب الجواب إليّ عن ذلك ، وأجاد : ( الوافر ) جلوت عليّ ألفاظا جليّه * وسقت إليّ أبكارا سنيّه ونظّمت الجواهر في عقود * فأزرت بالعقود الجوهريّه وأبدعت المسيّر من نظام * فما لمسيّر عندي مزيّه لآل مثل بدر التّمّ نورا * ولكن في النّهار لنا مضيّه حلاوتها تخالط كلّ قلب * ومن حشو ، وحوشيّ نقيّه أتت من حافظ الآداب طرّا * وقلبي مغرم بالحافظيّه وتعزى للخليل فما فؤادي * يميل هوى لغير السكّريّه لأن العجز منّي غير خاف * ومالي في العلوم يد قويّه